الكاتبة الصحفية مريم بدران
لم آتِ إلى الأردن لأعلم الأردنيين كيف يحبون الحيوانات، ولم أكتب هذا المقال لأنني أريد الدفاع عن الكلاب ضد الإنسان.
أنا أجنبية، نعم. لكنني أيضًا طالبة طب، ولدي ارتباط وثيق بالمجال الإعلامي إلى جانب دراستي، وأنا شخص أمضى منذ عام 2015 في إنقاذ الحيوانات ورعايتها من ماله الخاص، لا من خلال جمعية أو مؤسسة. رأيت خلال هذه السنوات ما لا يمكن أن يراه الإنسان ثم يعود كما كان: حيوانات تُسمم، تُضرب، تُعذب، تُترك للجوع والعطش، وقطط وكلاب تُصاب بجروح لا يملك من أنقذها بعدها سوى أن يحاول إنقاذ ما تبقى من حياتها. رأيت حيوانات تُستخدم في الشعوذة وممارسات السحر، ورأيت قططًا وكلابًا وحيوانات أخرى تُدهس تحت عجلات السيارات، ثم يواصل السائق طريقه دون أن يتوقف، ودون حتى أن يحاول معرفة ما إذا كان الحيوان ما يزال حيًا أو يحتاج إلى مساعدة. رأيت هذه المشاهد مرات ومرات، حتى أصبح السؤال يؤلمني أكثر من المشهد نفسه: كيف يستطيع الإنسان أن يرى كائنًا يتألم ثم يواصل حياته وكأن شيئًا لم يحدث؟
حاولت أن أطرح قضية الرفق بالحيوان في أكثر من منصة، بما فيها منصات دولية. لكنني أعود اليوم إلى الأردن بسؤال أكبر من الكلاب نفسها: متى أصبح التخلص من كائن ضعيف أسهل من البحث عن حل؟
أنا لا أنكر أزمة الكلاب الضالة. وجود أعداد كبيرة من الكلاب في الشوارع قد يمثل مشكلة للصحة العامة والسلامة وحوادث العقر والضوضاء وانتشار الحيوانات في المناطق السكنية كلها قضايا حقيقية لا يمكن تجاهلها. والخوف الذي يشعر به طفل أو امرأة أو شخص تعرض لهجوم ليس خوفًا يجب السخرية منه، لكن الاعتراف بالمشكلة لا يعني أن كل حل يصبح مقبولًا. فبين أن نرفع الضرر عن الإنسان، وبين أن نحول الحيوان إلى ضحية، مساحة واسعة اسمها: العلم.
خلال الفترة الأخيرة، ظهرت في دول مختلفة تقارير ووقائع مقلقة بشأن التعامل مع الكلاب والقطط، وقد وثقت بعض هذه الحالات مقاطع فيديو مصورة في موقع الحدث، إلى جانب شهادات وتقارير منشورة. ففي مصر، أُبلغ خلال يوليو وأغسطس 2026 عن نقل كلاب من مناطق في الإسكندرية والمنصورة إلى مناطق صحراوية ونائية، وسط مخاوف بشأن ظروف بقائها ومصيرها. وفي الأردن، وردت تقارير عن وجود أعداد كبيرة من الكلاب في صحراء الصفاوي. وفي العراق، أعلنت أمانة بغداد قتل 19,386 كلبًا سائبًا خلال الأشهر الأحد عشر الأولى من عام 2025. وفي الجزائر، عادت في أغسطس 2026 حملات «الڤالوفة» في عدد من البلديات، واستهدفت الكلاب والقطط الضالة. وفي بعض المناطق الآسيوية، لا تزال تُسجل ممارسات قاسية بحق الكلاب والقطط، بما في ذلك قتلها والاتجار بها...إلخ
أما في بلدي، فقد صدر مؤخرًا قانون جديد يتعلق بحماية الحيوانات، لكن ذلك لا يمحو ما حدث سابقًا ولا ينفي استمرار بعض الحالات الفردية من قتل الحيوانات أو إيذائها. وفي المقابل، هناك من يرحم الحيوانات ويحميها وينقذها. فوجود الإساءة لا يعني غياب الرحمة، كما أن تصرفات بعض الأفراد لا تختصر مجتمعًا بأكمله. ما أتناوله هو سلوكيات قاسية بجهد ومرفوضة أخلاقيا ومحددة تستحق الإدانة، والدعوة إلى حماية الحيوان ومواجهة الإساءة إليه أينما وقعت.
ما مصير الكلاب التي تُرمى في الصحراء؟ من سيطعمها ويسقيها ويحميها؟ الحيوان الذي اعتاد العيش قرب الإنسان لا يتحول فجأة إلى كائن قادر على النجاة في صحراء قاسية بلا ماء أو غذاء أو مأوى. ومع نفاد الموارد، ستتنافس الكلاب على ما تجده من طعام وماء، وقد يصل بعضها، في أقسى ظروف الجوع إلى افتراس بعضها بعضًا. وستتحرك لمسافات أكبر بحثًا عن البقاء، فتقترب من الطرق والمناطق المأهولة، بما يحمله ذلك من خطر الحوادث والاحتكاك بالإنسان والحيوانات الأخرى. أما الحيوانات التي تنفق، فجثثها ومخلفاتها تتحلل في الحرارة وتجذب الحشرات والقوارض والطيور ...إلخ
وقد تزيد من التلوث والمخاطر الصحية بحسب الموقع والظروف. فهل هذا حل؟ أم مجرد نقل للمشكلة إلى مكان لا يراها فيه أحد؟ الصحراء ليست مركز إيواء، والكلب ليس نفاية تُرمى بعيدًا عن أعين الناس.
وبخصوص السعار، فهو ليس حجة لقتل كل كلب. هنا أريد أن أتحدث كطالبة طب، لا كناشطة فقط، وقبل ذلك كشخص لديه اهتمام طويل بالعلوم وسلوك الحيوان.
السعار مرض قديم عرفه الإنسان منذ العصور القديمة، وليس مرضًا خاصًا بالكلاب. وهو فيروس خطير يصيب الجهاز العصبي المركزي، ويمكن أن ينتقل بين أنواع مختلفة من الثدييات، البرية والمنزلية، بحسب المنطقة، ومنها الخفافيش والثعالب وغيرها، ثم الخيول والحمير والأبقار والكلاب والقطط، وصولًا إلى الإنسان.
وبعد ظهور الأعراض السريرية، يكون المرض قاتلًا في الغالبية العظمى من الحالات، مع تسجيل حالات نجاة نادرة، وأنا لا أستخف بخطره لحظة واحدة. لكن هناك حقيقة طبية لا ينبغي أن نأخذ نصفها ونترك نصفها الآخر: رغم أن السعار لا يقتصر على الكلاب، فإن الكلاب تظل المصدر الرئيسي لانتقاله إلى الإنسان، وفق ما أعلنته منظمة الصحة العالمية. وإذا كان الهدف حماية الإنسان، فالحل ليس قتل أكبر عدد ممكن من الكلاب، بل قطع سلسلة انتقال الفيروس بالتطعيم والمراقبة والتوعية والتعامل الطبي السريع مع حالات التعرض.
ومن يتعرض لعضة أو خدش من حيوان يشتبه في إصابته، عليه غسل الجرح فورًا بالماء والصابون لمدة 15 دقيقة والتوجه دون تأخير إلى منشأة صحية لتقييم التعرض وبدء الوقاية اللازمة بعد التعرض. وقد تشمل هذه الوقاية لقاح السعار، ويضاف الغلوبولين المناعي في الحالات التي تستدعيه وفق نوع التعرض والتقييم الطبي. وفي المناطق النائية، حيث قد يصعب الوصول سريعًا إلى المستشفى، ينبغي ضمان توفر اللقاح ومستلزمات الوقاية في نقاط صحية أو صيدليات مؤهلة، مع إشراف مختص صحي مدرب، حتى لا تتحول المسافة إلى عامل يهدد حياة المصاب.
ولا يعني ذلك أن كل عضة هي سُعار، فالعضة وحدها لا تثبت الإصابة، ولا يستطيع الشخص العادي تشخيص المرض بمجرد النظر إلى الحيوان، خصوصًا أن العلامات قد لا تكون واضحة في البداية. لذلك يُقيم كل تعرض طبيًا وفق حالة الحيوان، وطبيعة العضة أو الخدش، وإمكانية مراقبته، وحالته من حيث التطعيم، والظروف الوبائية في المنطقة. فالسعار بعد ظهور الأعراض السريرية يكاد يكون قاتلًا، بينما يمكن للوقاية المبكرة أن تنقذ الحياة.
هذه ليست عاطفة هذه طبابة.🙏🏻
الكلب الذي نطرده اليوم خدم الإنسان بالأمس، هناك شيء آخر يؤلمني أكثر من مشهد الكلب في الشارع.
أن ننسى. ننسى أن الكلب لم يكن دائمًا "مشكلة".
كان حارسًا.
وكان راعيًا.
وكان صيادًا.
وخدم في الحروب.
وكشف المتفجرات والمخدرات.
وساعد في البحث عن المفقودين.
وعمل مع فرق الإنقاذ.
واستخدمت قدراته الشمية في مهام لا يستطيع الإنسان القيام بها بنفس الكفاءة.
وفي مناطق النزاعات والكوارث، لعبت الكلاب أدوارًا حقيقية في الوصول إلى الأشخاص والبحث عن الناجين ونقل بعض الاحتياجات في ظروف شديدة الخطورة.
فكيف انتقلنا بهذه السرعة من النظر إلى الكلب باعتباره شريكًا للإنسان إلى النظر إليه باعتباره شيئًا يمكن التخلص منه؟
المشكلة ليست في أن نحمي الإنسان، المشكلة في أن نعتقد أن حماية الإنسان تتطلب بالضرورة إلغاء الرحمة.
لا أطالب بترك الكلاب في الشوارع
وهنا يجب أن أكون واضحة جدًا.
أنا لا أطالب بأن تترك الدولة الكلاب الضالة تتكاثر بلا رقابة، ولا أطالب بأن يترك الإنسان نفسه معرضًا للعقر.
ولا أقول إن كل كلب مسالم.
هناك بعض الكلاب خطرة فعلًا ، وهناك كلاب مريضة ، وهناك كلاب مصابة بالسعار ، وهناك كلاب تعرضت لسوء المعاملة فأصبحت أكثر خوفًا وعدوانية ، وهناك كلاب تم تحريضها عمدًا على القتال أو مهاجمة الحيوانات الأخرى ، وهناك أصحاب كلاب يربونها بطريقة تجعلها خطرًا على المجتمع.
كل ذلك حقيقي.
لكن العلاج الحقيقي يبدأ من إدارة المشكلة، لا إنكارها ولا الانتقام منها. إدارة أعداد الكلاب ليست معركة بين الإنسان والحيوان، بل مسؤولية تقوم على العلم: بيانات، وتطعيم، وتعقيم، وتعريف، ومتابعة، وحلول قابلة للقياس، هدفها أن تقل أعداد الكلاب والعقر وانتشار السعار دون أن نعيد إنتاج المشكلة من جديد. ويمكن وضع علامة واضحة على أذن الحيوان الذي جرى تطعيمه وتعقيمه، أو استخدام وسيلة تعريف أخرى، بحيث تعرف الجهات المختصة حالته ولا يُتعامل معه في كل مرة وكأنه حيوان جديد. فالحل الحقيقي لا يكون في التخلص من الحيوان، بل في التخلص من المشكلة نفسها. وهذه ليست عاطفة، بل نهج تدعمه المعايير البيطرية الدولية التي ترى أن القتل الجماعي وحده ليس حلًا مستدامًا لإدارة أعداد الكلاب أو الحد من السعار.
وإذا كانت ميزانية الدولة لا تكفي وحدها، فلماذا لا نفتح الباب أمام شراكة شفافة؟ صندوق وطني أو محلي أو دولي واضح.
رقم معلن.
حسابات منشورة.
تقارير دورية.
صور.
شراكة بين الدولة والأطباء البيطريين والجامعات والجمعيات والمتطوعين والأفراد الذين ينفقون من أموالهم الخاصة.
الناس التي تحب الحيوانات لا تريد أن تحل محل الدولة ، تريد أن تساعدها عندما تسمح الموارد بذلك.
(وماذا عن من يطعم الحيوانات؟
كيف يمكن أن يتحول إطعام حيوان جائع إلى مخالفة بدل أن يكون مكافأة؟ وهذا ليس سؤالًا موجهًا إلى الأردن، بل سؤال أوسع عن الطريقة التي نتعامل بها مع الرحمة حين تتقاطع مع القوانين. ففي بعض الدول والمناطق توجد قيود وغرامات على إطعام الحيوانات في الشوارع، بينما لا تكون هناك بالضرورة آليات كافية لتوفير الطعام أو الرعاية أو إدارة أعدادها.
إذا كان هناك ضرر، فلنمنع الضرر. إذا كان المكان غير مناسب، فلننظم المكان. وإذا كان الطعام يسبب تجمعات خطرة، فلنضع قواعد للإطعام المسؤول.
لكن لا تجعلوا الرحمة جريمة.
لا تجعلوا الإنسان الذي يضع الماء لحيوان عطشان يشعر بأنه ارتكب خطيئة اجتماعية. نحن لا نحتاج إلى فوضى في إطعام الحيوانات، لكننا أيضًا لا نحتاج إلى تجريم الرحمة.
المشكلة أحيانًا تبدأ من الإنسان.)
خلال سنوات الإنقاذ، رأيت شيئًا أكثر
خطورة من الكلب الخائف.
رأيت الإنسان الذي يستمتع بتعذيبه.
رأيت التحريض.
رأيت من يطلق حيوانًا على آخر.
رأيت من يعامل الحيوان كأداة لتفريغ غضبه.
ورأيت حملات إلكترونية بمئات التعليقات تجعل قتل القطط والكلاب وغيرها مادة للسخرية والتحريض.
وهنا لا أتحدث عن الاختلاف في الرأي، ولا عن من يخاف من الحيوانات أو يرفض وجودها في الشوارع فهذا نقاش يمكن أن يُطرح ويُناقش. أنا أتحدث عن إنسان يرى كائنًا ضعيفًا يتعذب، ثم يحول ألمه إلى نكتة، وموته إلى مادة للضحك، وتعذيبه إلى وسيلة لإثبات القوة.
هذا ليس رأيًا، ولا شجاعة، ولا رجولة. هذا فقر في الفكر، وانهيار في الأخلاق، وسلوك سادي تجاه كائن لا يستطيع الدفاع عن نفسه.
ومن المؤسف أن بعض البشر لا يكتفون بالقسوة، بل يحتاجون إلى جمهور يصفق لها.
أنا أحب الأردن، ولهذا أكتب ، قد يقول أحدهم: أنتِ أجنبية، لماذا تتدخلين؟
والجواب بسيط: لأنني إنسانة، ولأن الله عز وجل وضعني في هذه الأرض، وأؤمن أن لكل إنسان رسالة ومسؤولية تجاه الألم الذي يراه، ولأنني أحب هذا البلد وأتابعه منذ وقت ولأن الإنسان السوي عندما يرى ألمًا لا يستطيع أن يقنع نفسه بأنه لا يعنيه فقط لأنه حدث خلف حدود هويته.
أنا لا أكتب ضد الأردن، بل أكتب لأنني أؤمن أنه قادر على أن يكون أفضل.
ما رأيته وما أراه يوميًا في أكثر من دولة يؤلمني، لكن ما أراه هنا يؤلمني بطريقة مختلفة لأنني لا أرى بلدًا بلا خيارات، بل أرى بلدًا يملك القدرة على أن يختار طريقًا آخر طريقًا لا تُقاس فيه قوة الإنسان بقدرته على إخضاع الأضعف، ولا تُبنى فيه حماية الإنسان على حساب الرحمة.
التغيير لا يبدأ من الحكومة وحدها.
التغيير يبدأ منا.
من الطبيب الذي يشرح لطفل ماذا يفعل إذا تعرض للعض.
من المدرسة التي تعلم الأطفال كيف يتعاملون مع الحيوان الخائف.
من الطبيب البيطري الذي يشارك في حملات التطعيم والتعقيم.
من البلدية التي تتعامل مع المشكلة بالبيانات، لا بالغضب والسكوت.
من المواطن الذي لا يحرض على التعذيب.
من صاحب الحيوان الذي لا يتخلى عنه عندما يصبح عبئًا.
ومن الدولة التي تضع نظامًا واضحًا للمراقبة والتسجيل والتطعيم والاستجابة للحالات الخطرة.
ومن الإنسان الذي يجد حيوانًا جريحًا، فلا يمر بجانبه وكأنه حجر.
نعم، يمكننا أن نختلف حول مكان وجود الحيوانات، وأعدادها، وطريقة إدارتها.
لكن يجب ألا نختلف على شيء واحد:
التعذيب ليس إدارة.
التجويع ليس إدارة.
التسميم العشوائي ليس إدارة.
والإلقاء في الصحراء ليس حلًا لمجرد أن الموت يحدث هناك بعيدًا عن أعيننا.
إبعاد الألم عن أعيننا لا يعني أننا أزلناه من العالم. نحن نستطيع أن نحمي شوارعنا، ونضبط أعداد الحيوانات، ونمنع العقر، ونسيطر على السعار، دون أن نقتل ما يمكن علاجه، أو نعذب ما يمكن إنقاذه، أو نحول الخوف إلى كراهية.
وفي النهاية، لا أطلب من أحد أن يحب الكلاب كما أحبها، ولا أن يتبنى حيوانًا لا يستطيع رعايته، ولا أن يضع حياة الحيوان فوق حياة الإنسان.
أطلب من الجميع فقط أن نستخدم العقل قبل القسوة.
فالإنسانية لا تعني أن نترك الضرر يحدث، بل أن نوقفه دون أن نصبح نحن ضررًا آخر.
وربما يكون السؤال الذي يجب أن نطرحه اليوم ليس: كيف نتخلص من الكلاب؟
بل: كيف نتخلص من المشكلة دون أن نتخلص من إنسانيتنا؟
لأن الأرض واسعة بما يكفي للإنسان والحيوان، لكن الرحمة هي التي تجعلها صالحة للحياة.
وفي عالم يزداد قسوة يومًا بعد يوم عالم دمر الإنسان فيه بيئته، وصنع فيروسات مصممة، وأسلحة مدمرة، وروبوتات بلا قلب، وبلغ من عبثه بالطبيعة حدًّا لم تعد معه الأرض نفسها بمنأى عن أثره، وارتكب من الجرائم ما جعل الإنسان نفسه أحد أكبر مصادر الخراب في هذا العالم ،قد يبدو إنقاذ كائن ضعيف من الموت فعلًا صغيرًا في نظر البعض.
لكنه، في نظر الإنسانية، ليس صغيرًا أبدًا.
التغيير يبدأ منا.

مقال راقٍ يضع القضية في إطارها الصحيح: حماية الإنسان والرفق بالحيوان ليسا نقيضين. الحل الحقيقي يكون بالوعي والتنظيم والتطعيم والتعقيم والمساءلة، لا بالقسوة والتعذيب والحلول العشوائية.
ردحذففالمجتمعات المتحضرة لا تُقاس فقط بكيفية حماية الأقوياء، بل أيضًا بكيفية تعاملها مع الأضعف. نعم لضبط المشكلة وحماية الناس، ونعم للرحمة في الوقت نفسه؛ فالرحمة لا تلغي المسؤولية، بل ترتقي بها.