كلمة رئيس الجامعة الهاشمية الأستاذ الدكتور خالد هشام الحياري خلال حفل تخريج طلبة الفوج الـ(28)

كلمة رئيس الجامعة الهاشمية الأستاذ الدكتور خالد هشام الحياري خلال حفل تخريج طلبة الفوج الـ(28)

 


بسم الله الرحمن الرحيم  

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد النبي العربي الهاشمي الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين.  

أصحاب السعادة والعطوفة الكرام،  

أهالي الخريجين والخريجات الأفاضل،  

زميلاتي وزملائي الأجلاء، نواب الرئيس، وعمداء الكليات، وأعضاء الهيئتين الأكاديمية والإدارية،  

أبنائي وبناتي الأعزاء، خريجي وخريجات الفوج الثامن والعشرين،  

الحفل الكريم،  

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.  

يسعدني، باسمي وباسم أسرة الجامعة الهاشمية، أن أرحب بكم جميعًا في هذا المساء المبارك، الذي تتعانق فيه مشاعر الفخر والاعتزاز، لنحتفي بثمرة أعوام من الجد والاجتهاد، ونزف إلى وطننا الغالي كوكبة جديدة من أبنائه وبناته الذين يحملون العلم رسالة، والتميز نهجًا، والانتماء للوطن عهدًا راسخًا لا يتبدل.  

لقد سطر خريجونا وخريجاتنا قصص نجاح كتبت فصولها بالصبر، والإرادة، والطموح، والإيمان بأن المعرفة هي السبيل الأمثل لبناء الإنسان، وأن الإنسان المتعلم هو أساس نهضة الأوطان وصناعة مستقبلها.  

الحضور الكريم،  

نحن في الجامعة الهاشمية ماضون، بعون الله وتوفيقه، في أداء رسالتنا الوطنية والعلمية، مستلهمين الرؤية الملكية السامية لحضرة صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم، حفظه الله ورعاه، في بناء الإنسان، وتعزيز ثقافة الإبداع، وإعداد الكفاءات القادرة على قيادة المستقبل، والإسهام في نهضة الوطن وتقدمه.  

ونؤمن بأن رسالتنا تتجاوز نقل المعرفة إلى بناء الشخصية المتوازنة، وترسيخ قيم الانتماء والمسؤولية، وإعداد خريجين يمتلكون العلم والمهارة والقدرة على المنافسة في ميادين العمل داخل الأردن وخارجه.  

ولذلك نفخر اليوم بما حققته جامعتنا من مكانة أكاديمية وبحثية مرموقة، وبما يقدمه خريجوها في مختلف الميادين من نماذج مشرفة للكفاءة والإبداع والتميز، حتى غدت الجامعة الهاشمية عنوانًا للجودة، وشريكًا فاعلًا في مسيرة التنمية الوطنية.  

أبنائي وبناتي الخريجين والخريجات،  

لقد وصلتم إلى هذه اللحظة بعد رحلة واجهتم خلالها تحديات كثيرة، وتجاوزتم محطات من التعب والسهر والاجتهاد، حتى أصبح الحلم حقيقة، وأصبحتم تحملون مؤهلاتكم العلمية بكل جدارة واستحقاق.  

واليوم، وأنتم تغادرون مقاعد الدراسة إلى ميادين العمل والعطاء، تبدأ أمامكم مرحلة جديدة. فالوطن ينتظر منكم أن تكونوا أصحاب مبادرة، وروادًا في مواقعكم، وأن تجعلوا من العلم وسيلة لخدمة الإنسان، ومن الإبداع منهجًا، ومن الإتقان ثقافة في كل ما تقدمونه.  

وتذكروا دائمًا أن المعرفة تتطور كل يوم، فاجعلوا من التعلم رحلة لا تنتهي، ومن تطوير الذات عادة راسخة، وجددوا معارفكم، وطوروا أدواتكم، وواصلوا السعي نحو التميز، واجعلوا من كل تجربة فرصة للتعلم، ومن كل تحد دافعًا للتقدم.  

امضوا بثقة نحو المستقبل، مؤمنين بقدرتكم على صناعة الفرص، وتحويل ما تعلمتموه إلى قيمة وإنجاز وأثر. فالأوطان تنهض بأبنائها الذين يحملون العلم، ويخلصون في العمل، ويجعلون من المعرفة قوة، ومن العطاء نهجًا، ومن الإبداع طريقًا لصناعة الأثر.  

وكونوا سفراء أوفياء لجامعتكم، واحملوا اسمها بكل فخر، فنجاحكم امتداد لنجاحها، وإنجازكم يضيف إلى رصيدها، وتيقنوا أن جامعتكم ستبقى بيتكم، تفخر بإنجازاتكم، وتفتح لكم أبوابها دائمًا.  

وأنتم أيها الآباء والأمهات الكرام،  

أنتم من زرع، وصبر، وضحى، حتى أثمر هذا الغرس المبارك. شاركتم أبناءكم سنوات الدراسة، ورافقتموهم بالدعاء والرجاء، وتحملتم معهم مشقة الطريق، حتى جاء يوم الحصاد. نعتز بكم، ونبارك لكم هذا الإنجاز، ونقدر كل ما بذلتموه من جهد وعطاء. فهنيئًا لكم هذه الثمرة الطيبة، ونسأل الله أن يقر أعينكم بهم، وأن يجعل نجاحهم بداية لمزيد من النجاح والتميز.  

ولزميلاتي وزملائي أعضاء الهيئتين الأكاديمية والإدارية،  

لقد كنتم شركاء حقيقيين في صناعة هذا الإنجاز، بما قدمتموه من علم، وإخلاص، وعطاء، وتفانٍ. لقد أسهمتم في بناء المعرفة، وتعزيز الإبداع، وترسيخ القيم، وكان لكل كلمة توجيه، وكل جهد مبذول، أثر في وصول أبنائنا وبناتنا إلى هذا اليوم. وفي هذه المناسبة، نتقدم إليكم جميعًا بجزيل الشكر ووافر الامتنان على ما تقدمونه لوطنكم، وجامعتكم، وطلبتكم.  

الحفل الكريم،  

إن الجامعة الهاشمية، وهي تحتفل اليوم بتخريج فوج جديد من أبنائها وبناتها، تجدد عهدها بأن تبقى منارة للعلم، وحاضنة للإبداع، وبيتًا للتميز، وصرحًا وطنيًا يؤمن بأن الاستثمار الحقيقي يبدأ بالإنسان، وأن بناء المستقبل يبدأ من الجامعة.  

وفي الختام،  

أتقدم بخالص الشكر والتقدير إلى جميع اللجان العاملة، وعمادة شؤون الطلبة، وكوادر الجامعة كافة، وإلى الأجهزة الأمنية، والدفاع المدني، وإدارة مدينة الأمير محمد للشباب، وكل من أسهم في إنجاح احتفالات التخرج، وإظهارها بالصورة التي تليق بخريجينا وبمكانة الجامعة الهاشمية.  

أبارك لكم جميعًا هذا الإنجاز المبارك، وأدعو الله عز وجل أن يوفق أبناءنا وبناتنا في حياتهم العلمية والعملية، وأن يجعلهم مفاتيح للخير، وروادًا في مواقعهم، وأن ينفع بهم وطنهم وأمتهم والإنسانية جمعاء.  

سائلًا المولى عز وجل أن يحفظ أردننا الغالي، ويديم عليه نعمة الأمن والاستقرار، تحت ظل القيادة الهاشمية الحكيمة، بقيادة حضرة صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم، وسمو ولي عهده الأمين الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، حفظهما الله ورعاهما.  

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.  


إرسال تعليق

أحدث أقدم