بقلم حمزه سماره
فرحة التوجيهي فرحة إلها طعم خاص فرحة سنين تعب وسهر وقلق ودعاء وانتظار وفرحة الطالب بنجاحه من اجمل اللحظات اللي ممكن يعيشها الإنسان ومن حق كل واحد نجح انه يفرح ويحتفل ويعبر عن فرحته
بس بنفس الوقت خلينا نتذكر انه فرحتنا ما لازم تكون على حساب غيرنا
يعني عادي تزمر عادي تطلع مع اصحابك عادي توزع حلو عادي تصور وتنزل ستوري وعادي تفرح من قلبك بس مش عادي انك تسوق بسرعة او تعمل حركات بالسيارة ممكن تعرض حياتك وحياة غيرك للخطر او تسكر الشوارع او تزعج الناس بشكل مبالغ فيه او تستخدم المفرقعات والألعاب النارية بطريقة ممكن تاذي طفل أو كبير بالعمر
وفي ناس يمكن احنا ما بنعرف ظروفهم
يمكن في بيت فيه مريض محتاج هدوء،يمكن في طالب ما حالفه الحظ ونتيجته اليوم كانت صعبة عليه يمكن في ام او اب قاعدين يحاولوا يواسوا ابنهم أو بنتهم ويمكن في شخص فقد عزيز اله وما عنده قدرة يسمع أصوات الاحتفالات
عشان هيك الفرحة الحقيقية مش بس إنك تكون مبسوط الفرحة الحقيقية إنك تكون مبسوط وما تجرح غيرك
والطالب اللي نجح اليوم يستحق كل كلمة "ألف مبروك" ويستحق انه يعيش لحظته بكل تفاصيلها والطالب اللي ما حالفه الحظ كمان يستحق منا كلمة طيبة مش نظرة شفقة ولا مقارنة ولا سؤال جارح عن معدله
لا تحكي لحدا "أنا جبت أعلى منك "ولا تسأل شخص عن علامته إذا هو مش حاب يحكي ولا تخلي فرحتك تتحول لمسابقة بين الناس مين جاب أعلى مين نقط أكثر مين عمل حفلة أكبر
التوجيهي محطة من محطات الحياة، مش نهاية الحياة
اليوم في ناس فرحانة وناس زعلانة وناس يمكن لسه مش مستوعبة نتيجتها وكل واحد إله قصته وظروفه وطريق
فيا جماعة افرحوا بس افرحوا بأخلاق
ارفعوا صوت الفرح بس لا ترفعوا صوت الاذى صوروا اضحكوا زينوا باركوا لبعض وزعوا الحلو بس انتبهوا على الشوارع وعلى الأطفال وعلى كبار السن وعلى المرضى وعلى كل إنسان ممكن يتأذى من لحظة فرح ما الها داعي تتحول لمشكلة
واجمل فرحة هي اللي بنرجع منها على بيوتنا سالمين ونظل نذكرها بعد سنين ونحكي
"كانت ليلة فرح وما أذينا فيها حدا"
مبارك لكل ناجح وربنا يعوض كل طالب ما حالفه الحظ ويفتحها بوجهه من أوسع أبوابها
افرحوا فأنتم تستحقون الفرح لكن خلوا فرحتكم جميلة عليكم وعلى غيركم
