استقبل مركز نحن ننهض للتنمية المستدامة، اليوم الثلاثاء في محافظة إربد، سعادة السفيرة السويسرية لدى المملكة الأردنية الهاشمية، إميليا جورجييفا، في زيارة رسمية اطلعت خلالها على برامج ومشاريع المركز، وبحثت سبل تعزيز التعاون في مجالات تمكين المرأة والمشاركة السياسية والحكم المحلي.
وجاءت الزيارة ضمن جلسة حوارية حملت عنوان "مشاركة المرأة في الحياة السياسية: التحديات والفرص"، بمشاركة مجموعة من السيدات الناشطات في محافظة إربد، اللواتي يرغبن بالترشح لانتخابات الإدارة المحلية المقبلة، إلى جانب سيدات خضن تجربة الترشح في انتخابات عام 2022.
وخلال الزيارة، استعرض المركز مسيرة عمله وبرامجه في مجالات المشاركة السياسية والحوكمة والاعلام الرقمي، مع التركيز على جهوده في تمكين الشباب والنساء، بالإضافة إلى أبرز المبادرات التي ينفذها المركز على المستويين المحلي والوطني.
وفي مداخلة لها، أكدت سعادة السفيرة إميليا جورجييفا دعمها المستمر للبرامج والمبادرات الهادفة إلى تمكين المرأة، مشيرةً إلى أن تعزيز مشاركة المرأة في صنع القرار يشكل ركيزة أساسية لبناء مجتمعات ديمقراطية أكثر شمولاً واستدامة.
وشددت على أن دعم مشاركة المرأة في انتخابات الإدارة المحلية يسهم في ترسيخ مبادئ الحوكمة الرشيدة، ويعزز من حضورها القيادي في الشأن العام.
من جانبه، أعرب المدير العام لمركز نحن ننهض، السيد عامر أبو دلو، عن اعتزاز المركز بهذه الزيارة، مؤكداً أنها تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية مع السفارة السويسرية، والتي أسهمت في دعم برامج نوعية أحدثت أثراً ملموساً في تعزيز مفاهيم النزاهة والمواطنة الفاعلة.
واستعرض أبو دلو تجربة مشروع "النزاهة من أجل التنمية" الذي نفذه المركز عام 2021 بالشراكة مع السفارة السويسرية، مشيراً إلى أن المشروع شكل نقطة انطلاق عملية لتعزيز مشاركة المرأة في الحياة السياسية، من خلال العمل على بناء قدرات النساء وتمكين 90 سيدة على مستوى المملكة من خوض الانتخابات المحلية.
وأكد أبو دلو أن هذه الجهود تأتي انسجاماً مع مخرجات اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية، وتواكب التوجهات الوطنية الهادفة إلى توسيع قاعدة المشاركة السياسية، وتعزيز حضور المرأة في الحياة العامة،.
وأضاف أن المركز يعمل حالياً على إطلاق المرحلة الثانية من المشروع، الذي يحمل"النزاهة من أجل التنمية 2"،والذي يمثل نقلة نوعية من خلال الانتقال من بناء القدرات إلى دعم المشاركة الفعلية والتأثير المباشر للنساء في العملية الانتخابية.
وأوضح أن المشروع يتميز بتركيزه على التطبيق العملي، من خلال تأهيل السيدات المرشحات عبر أدوات عملية جاهزة للاستخدام، تشمل تطوير الحملات الانتخابية، وتعزيز مهارات التواصل السياسي، وتوظيف المنصات الرقمية بفعالية، إلى جانب تزويدهن بآليات واضحة لتعزيز النزاهة والشفافية في العمل العام، بما يعزز جاهزيتهن للمنافسة بثقة وكفاءة.
واختتمت الجلسة باستعراض قصص نجاح لسيدات ترشحن في انتخابات 2022، إذ شاركن تجاربهن والتحديات التي واجهنها، والدروس المستفادة من مشاركتهن، إضافة إلى فتح نقاش تفاعلي حول التطلعات المستقبلية للانتخابات القادمة في عام 2027.
ويعكس هذا اللقاء أهمية استمرارية الشراكات الدولية في دعم المبادرات الوطنية الهادفة إلى تعزيز النزاهة والمشاركة السياسية، خاصة في ظل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، بما يسهم في بناء نموذج أكثر شمولاً وفاعلية للحكم المحلي في الأردن.







