تحت رعاية مساعد رئيس مجلس النواب النائب هالة يوسف الجراح، اختتم مركز نحن ننهض للتنمية المستدامة، اليوم السبت، الحفل الختامي لمشروعي "النساء في الفضاء المحلي" و"حاضنة الإعلام الشبابي – رواد سبوت"، اللذين نفذهما المركز بهدف تعزيز مشاركة النساء والشباب في الحياة العامة وتطوير قدراتهم في مجالات القيادة والإعلام الرقمي.
وأكدت الجراح خلال كلمتها في الحفل أهمية المبادرات التي تسهم في تمكين المرأة والشباب وتعزيز حضورهم في مختلف مجالات العمل العام، مشيرة إلى أن مجلس النواب يولي اهتماماً كبيراً بدعم مسارات التحديث والعمل على تطوير الأطر التشريعية التي تعزز مشاركتهم في الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية، انسجاماً مع توجيهات جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين الداعمة لتمكينهم وإشراكهم في مسيرة البناء الوطني.
وشددت الجراح على أهمية تعزيز المشاركة السياسية للنساء في الأردن، لافتة إلى أن مشروع "النساء في الفضاء المحلي" يشكل خطوة مهمة في بناء قدرات القيادات النسائية وتطوير مهاراتهن في العمل العام والتواصل السياسي، بما يعزز حضور المرأة في مواقع صنع القرار على المستوى المحلي.
كما أشادت الجراح بمشروع "حاضنة الإعلام الشبابي – رواد سبوت"، مؤكدة أن تمكين الشباب من أدوات الإعلام الرقمي وصناعة المحتوى المسؤول أصبح ضرورة في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها الفضاء الإعلامي. وأوضحت أن دعم المبادرات التي تعزز مهارات الشباب في إنتاج محتوى مهني وواعٍ يسهم في ترسيخ ثقافة الحوار ونشر الوعي المجتمعي، إلى جانب مواجهة خطاب الكراهية والمعلومات المضللة على منصات التواصل الاجتماعي.
من جانبه، قال المدير العام لمركز نحن ننهض للتنمية المستدامة، عامر أبو دلو، إن مشروع "النساء في الفضاء المحلي" جاء استجابة للتوجهات الوطنية الهادفة إلى تعزيز مشاركة المرأة في الحياة السياسية، حيث ركز على بناء قدرات السيدات الراغبات بالترشح لانتخابات الإدارة المحلية من خلال برامج تدريبية متخصصة تناولت المعرفة القانونية المرتبطة بنظام الإدارة المحلية، إضافة إلى تطوير مهارات القيادة والتواصل وإدارة الحملات الانتخابية.
وأوضح أبو دلو أن المشروع تضمن كذلك تدريب المشاركات على الأمن الرقمي والحماية من العنف الإلكتروني وخطاب الكراهية في الفضاء الرقمي، بهدف تعزيز قدرة النساء على المشاركة السياسية في بيئة رقمية أكثر أماناً ووعياً.
وبيّن أن هذه الجهود تنسجم مع قرار مجلس الأمن رقم 1325 الخاص بالمرأة والسلام والأمن، حيث يسهم تدريب 25 سيدة على الحماية الرقمية والمشاركة السياسية الآمنة في تأسيس نواة قيادية نسائية قادرة على نقل المعرفة إلى مجتمعاتها المحلية وإطلاق مبادرات ومشاركات انتخابية مستدامة. وأضاف أن وصول بعض المشاركات مستقبلاً إلى مواقع صنع القرار سيسهم في توسيع أثر المشروع من خلال تبني مبادئ القرار داخل السياسات المحلية وتعزيز مشاركة النساء في عملية صنع القرار.
وأشار أبو دلو إلى أن هذه الجهود تأتي أيضاً انسجاماً مع الأطر الدولية لتمكين المرأة والشباب (WPS / YPS) والخطط الوطنية ذات الصلة، حيث يسهم المشروع في تعزيز محاور الحماية والوقاية والمساءلة والمشاركة السياسية، من خلال تطوير أدوات عملية تساعد النساء على الانخراط في العمل العام ضمن بيئة رقمية أكثر أماناً.
وأضاف أن المركز يعمل كذلك على تطوير "مرصد مراقبة المحتوى على الإنترنت" ضمن مشروع "تماسك 2"، والذي يهدف إلى تحويل ظواهر خطاب الكراهية والعنف الرقمي، بما في ذلك العنف القائم على النوع الاجتماعي، إلى بيانات قابلة للتحليل والرصد، بما يعزز دور المجتمع المدني في دعم المساءلة وتعزيز الوعي الرقمي.
ويُنفذ مشروع "النساء في الفضاء المحلي" بالشراكة مع مؤسسة ARK والسفارة البريطانية في الأردن.
وفي السياق ذاته، أوضح أبو دلو أن حاضنة الإعلام الشبابي "رواد سبوت" وفرت مساحة تدريبية تطبيقية مكّنت 15 شاباً وشابة من تطوير مهاراتهم في إنتاج المحتوى الإعلامي الرقمي والتصوير والمونتاج وإدارة المنصات الرقمية، بما يعزز دور الشباب في إنتاج محتوى إعلامي مهني يعكس قضايا المجتمع ويسهم في نشر خطاب إعلامي إيجابي ومسؤول.
وأضاف أن الحاضنة أسهمت كذلك في إنتاج 20 حلقة مصوّرة بصيغة "Reels" تناولت قضايا مجتمعية محلية متنوعة، قام المشاركون بإعدادها وتصويرها وإخراجها ضمن الحاضنة، ويتم نشرها عبر المنصة الرقمية الخاصة بالحاضنة ومنصات التواصل الاجتماعي، بهدف تعزيز الوعي المجتمعي وتسليط الضوء على قضايا الشباب والمجتمع بأسلوب إعلامي حديث.
وأضاف أن الحاضنة تهدف إلى تعزيز ثقافة الإعلام المسؤول وخلق مساحات آمنة للتعبير والحوار بين الشباب، إضافة إلى تمكينهم من أدوات السرد القصصي الرقمي والتحقق من المعلومات ومواجهة خطاب الكراهية في الفضاء الرقمي.
ويتم تنفيذ مشروع "حاضنة الإعلام الشبابي – رواد سبوت" ضمن برنامج Mediterranean Youth in Action (MYA) بالشراكة مع مؤسسة آنا ليند الأوروبية للحوار بين الثقافات والاتحاد الأوروبي.
وفي ختام الحفل، جرى استعراض أبرز قصص النجاح التي حققها المشاركون والمشاركات في كلا المشروعين، قبل أن يتم توزيع الشهادات التقديرية على المشاركين.






