غفران الحاج _اربد
تُعدّ محافظة إربد من أبرز الحواضن الزراعية والتنموية في المملكة، بما تمتلكه من إرث زراعي عريق وتنوع إنتاجي واسع، شكّل عبر السنوات ركيزة أساسية للأمن الغذائي والاقتصاد المحلي في شمال الأردن.
كما أوضح مختصون في المحافظة إن افتتاح المعرض الدائم للمنتجات الزراعية والريفية يشكّل خطوة إستراتيجية نحو تعزيز التنمية المتوازنة، ودعم المجتمعات المحلية، وترسيخ مفهوم الاقتصاد الإنتاجي القائم على الموارد الوطنية والهوية الزراعية الأردنية، بما يسهم في تحفيز الاقتصاد المحلي في محافظات الشمال.
وأكد رئيس مجلس محافظة إربد والمدير التنفيذي لمؤسسة إعمار إربد، المهندس منذر البطانية من خلال حديثه لوسائل الإعلام بأن القاعة متعددة الأغراض و التي تفضل جلالة الملك عبدالله الثاني بافتتاحها، تمثل نافذة تسويقية حقيقية لدعم الأسر الريفية المنتجة في المحافظة، من خلال توفير بيئة مجهزة تقنياً وخدماتياً لعرض منتجاتها ذات الجودة العالية، وإيصالها بسهولة إلى المستهلكين.
وأضاف أن هذا الدعم يعكس اهتمام جلالة الملك بتعزيز المشاريع الإنتاجية ذات الأثر المباشر على حياة المواطنين، وتمكين المجتمعات المحلية، خاصة في محافظات الشمال، عبر توفير بنية تحتية حديثة وفرص تسويق عادلة للمنتج المحلي، بما يرسخ نهج التنمية المستدامة ويعزز الثقة بالاقتصاد الوطني.
وبيّن البطاينة أن المبنى يضم قاعتين كبيرتين للمنتجات الزراعية والريفية والموسمية، إلى جانب معارض شبه دائمة للمشغولات الحرفية والبازارات الخيرية، وأجنحة مخصصة للفنون ومساحات للعروض الفنية المتنوعة.
كما أوضح مدير زراعة محافظة إربد، الدكتور عبدالحافظ أبو عرابي، إن المعرض الزراعي الدائم يشكّل منصة تسويقية لمنتجات مزارعي إربد ومحافظات إقليم الشمال، إضافة إلى منتجات السيدات الريفيات وأصحاب المشاريع الإنتاجية الصغيرة والحرف اليدوية.
وأن للمعرض بعداً اقتصادياً مهماً من خلال تمكين صغار المزارعين من بيع منتجاتهم مباشرة للزوار وفق المواسم الزراعية ودون تدخل الوسطاء، ما يسهم في خلق فرص عمل حقيقية على مدار العام، خصوصاً للشباب والسيدات والجمعيات الزراعية والتعاونية والخيرية، وتحسين دخل الأسر في محافظات الشمال.
وأشار أبو عرابي إلى أن موقع المعرض في حدائق الملك عبدالله الثاني يمنحه بعداً تنموياً وسياحياً واجتماعياً، إذ سيستضيف العديد من الفعاليات الثقافية والسياحية والمؤتمرات والمعارض والمهرجانات الزراعية، ما ينعكس إيجاباً على المحافظة التي تحتضن مشاريع إنتاجية وتنموية مستدامة تحافظ على الموروث الشعبي المحلي.
بدوره، أكد رئيس تعاونية كفرسوم الزراعية، المهندس عاهد عبيدات، أن المعرض يشكّل منصة تنموية متقدمة لتمكين صغار المزارعين والمنتجين الريفيين من تسويق منتجاتهم بشكل مباشر ومنتظم، بما يعزز استقرارهم الاقتصادي.
وأضاف أن المعرض سيدعم المشاريع المنزلية الإنتاجية، ويمكن المرأة الريفية اقتصادياً، ويوفر مصادر دخل مستدامة للأسر، خاصة في المناطق محدودة الدخل، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية لتعزيز الاعتماد على الذات وتحفيز الاقتصاد المحلي.
وأوضح أن المعرض يضم تشكيلة واسعة من المنتجات الزراعية والغذائية والحرفية، مثل زيت الزيتون، والألبان ومشتقاتها، ودبس الرمان، والأعشاب الطبية، والمربيات، والعسل، والحبوب البلدية، إلى جانب المنتجات الحرفية التراثية، والتي تتميز بجودتها العالية والتزامها بالمعايير الصحية، مع الحفاظ على الهوية المحلية وتطويرها بما يتلاءم مع متطلبات السوق الحديثة.
ولفت إلى أن المعرض يولي اهتماماً بمفاهيم الاستدامة البيئية، من خلال تشجيع الزراعة المستدامة، وتقليل الفاقد والهدر الغذائي، والترويج للمنتجات الصديقة للبيئة، ودعم التصنيع الغذائي المنزلي الآمن بما ينسجم مع أهداف الأمن الغذائي وحماية البيئة.
من جانبها،
أكدت آمنة الزعبي، رئيسة لجنة المرأة في مؤسسة إعمار إربد، أن المعرض سيوفر منصة حقيقية للسيدات الريفيات لتسويق منتجاتهن بشكل مستدام، وتمكينهن اقتصادياً وتعزيز مشاركتهن في سوق العمل، من خلال عرض منتجاتهن مباشرة أمام الجمهور.
وأشارت الزعبي إلى أن المعرض يعكس رؤية وطنية تهدف إلى تحويل المشاريع الصغيرة إلى قصص نجاح إنتاجية قادرة على المنافسة في السوق المحلية.
