هل كثرة نصائح تربية الأطفال تساعد الآباء أم تربكهم؟

هل كثرة نصائح تربية الأطفال تساعد الآباء أم تربكهم؟



قبل أن تصبح روزي ويتفيلد أماً، كانت تتخيل نفسها وهي تربي أطفالاً هادئين جداً، وتقول ضاحكة: "ثم أنجبت ولدين شديدي النشاط".

بعد ولادة طفليها، أمضت روزي ساعات على الإنترنت تبحث عن أفضل النصائح، وانجذبت إلى نهج معين في التربية، هو التربية اللطيفة، التي تركز على التعاطف والاحترام المتبادل، مع تقليل الاعتماد على العقاب، ولكن مع وجود حدود واضحة.

لكنها كانت تشعر باستمرار بالقلق من أن اختياراتها، من مواعيد النوم إلى كيفية التعامل مع نوبات غضب الأطفال الصغار، قد تكون "تدمر حياتهم إلى الأبد".

ولا تلقي روزي باللوم على فلسفة التربية اللطيفة نفسها، بل تقول إن الكم الهائل من نصائح التربية على الإنترنت كان "مرهقًا"، وجعل "القرارات اليومية العادية في التربية تبدو وكأنها نهاية العالم".

وتقول روزي، وهي من برمنغهام في الأصل وتعيش حالياً في دبي: "كنت أشعر بأنه إذا قررت تشغيل التلفزيون لمدة 20 دقيقة بينما أغسل الصحون أو أشرب القهوة، فكأنني أختار تدمير أدمغة أطفالي".

وترى روزي أن ثقتها بنفسها وحدسها قد تراجعا مع شروعها في التشكيك بكل قرار تربوي تتخذه، وهي ليست الوحيدة في ذلك.

وتشير أبحاث حكومية إلى أن نحو ثلثي الآباء والأمهات الذين لديهم أطفال صغار يشعرون بالإرهاق من كثرة المعلومات المتاحة حول التربية، ويجدون صعوبة في التعامل مع النصائح المتعارضة، فيما يلجأ كثير منهم إلى وسائل التواصل الاجتماعي طلباً للدعم.


ولا يقتصر الأمر على السنوات الأولى من عمر الأطفال.

فقد أظهر بحث أجرته مؤسسة العمل من أجل الأطفال الخيرية أن كثيراً من آباء وأمهات المراهقين الذين تواصلوا في البداية مع المؤسسة طلباً للمساعدة في مشكلات مثل رفض الذهاب إلى المدرسة، أو اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه، أو مشكلات الصحة النفسية، كانوا غالباً ما ينتقلون لاحقاً إلى الحديث عن قلقهم الشخصي وإرهاقهم وشعورهم بعدم اليقين بشأن كيفية تربية أبنائهم بتعاطف وصبر عندما يكونون على وشك الوصول إلى الإنهاك النفسي والجسدي.

وأمام هذا العدد الكبير من فلسفات التربية، أو ما يمكن وصفه بالأساليب أو التوجهات التربوية المختلفة التي يمكن الاختيار بينها، يبرز السؤال: هل تساعد كل هذه النصائح الآباء والأمهات، أم تجعلهم أكثر قلقاً؟

وهل توجد طريقة هي الأفضل لتربية الأطفال؟ أم أننا، بينما نسعى إلى أن نصبح آباء وأمهات مثاليين، نفقد حدسنا الطبيعي؟

 

صعود أساليب التربية الحديثة

يواجه الآباء والأمهات اليوم مجموعة من أساليب التربية، من بينها التربية المفرطة في الحماية والمراقبة، التي تركز على متابعة الأطفال عن قرب وحمايتهم من الأذى، والتربية الصارمة عالية التوقعات، التي تقوم على الانضباط الشديد ورفع سقف التوقعات بشأن الإنجاز.

وهناك الآباء الذين يمهدون الطريق أمام أطفالهم، إذ يحاولون إزالة العقبات من طريق أبنائهم، والآباء الذين يتبعون نهجاً متوازناً ومرناً، فيسعون إلى الجمع بين الحزم والمرونة.

وتقول الكاتبة ماتيلدا غوسلينغ، مؤلفة كتاب التربية القائمة على الأدلة، إن كثيراً من الصيحات أو الاتجاهات الحديثة في التربية تجعل العلاقة بين الوالدين والأطفال أكثر تعقيداً، رغم أنها يفترض أن تكون علاقة مباشرة وبسيطة.

وتقول: "يعتقد بعض الآباء أن عليهم أن يكونوا من النوع الذي يزيل كل العقبات من طريق أطفاله".

تضيف: "لكن ذلك يعقد في الحقيقة جانباً أساسياً من التجربة الإنسانية، وهو أن تكون ودوداً ودافئاً مع أطفالك، وأن تحبهم، وأن تضع لهم في الوقت نفسه بعض الحدود".

ترى غوسلينغ أن اتجاهات التربية غالباً ما تمثل تأرجحاً شبيهاً بحركة "البندول"، إذ يحاول كل جيل تصحيح ما يعتقد أن الجيل السابق أخطأ فيه.

وتقول: "على امتداد التاريخ، نرى هذه التحولات من طرف متطرف إلى الطرف الآخر".

ويرى البعض أن التربية اللطيفة تمثل أحدث تحول بعيداً عن أسلوب التربية الصارم والمنفصل عاطفياً الذي كان شائعاً في تسعينيات القرن الماضي، والذي كان يعتمد في كثير من الأحيان على ترك الطفل يبكي ضمن أسلوب منظم، واستخدام "زاوية العقاب"، وفرض فترات للعزل المؤقت.

ويقوم هذا النهج على الفهم والتعاطف والاحترام، لكنه يشدد على أهمية وضع حدود واضحة.


أساليب التربية المختلفة

يعود أحد أكثر النماذج التي خضعت للدراسة على نطاق واسع في مجال تربية الأطفال إلى عالمة النفس التنموي ديانا بومريند.

حددت بومريند في البداية ثلاثة أساليب للتربية، ثم جرى توسيع النموذج لاحقاً ليشمل أربعة أساليب: التربية الحازمة الداعمة، التي تجمع بين مستوى مرتفع من الدفء ومستوى مرتفع من الضبط؛ والتربية السلطوية، التي تتسم بانخفاض الدفء وارتفاع مستوى الضبط؛ والتربية المتساهلة، التي تجمع بين مستوى مرتفع من الدفء ومستوى منخفض من الضبط؛ والتربية المُهمِلة، التي تتسم بانخفاض كل من الدفء والضبط.

ويقول غوسلينغ، الذي اطّلع على أكثر من ألف دراسة: "يُعد أسلوب التربية الحازمة الداعمة المعيار الذهبي".

وتوصلت الأبحاث إلى أن الأطفال الذين ينشأون وفق هذا الأسلوب، الذي يجمع بين الدفء ووضع حدود واضحة، يميلون إلى تحقيق نتائج دراسية أفضل، ويتمتعون بتقدير أعلى للذات ومهارات اجتماعية أقوى.

لكن موقع التربية اللطيفة ضمن هذا التصنيف لا يزال محل خلاف، ويرى غوسلينغ أنها أقرب إلى أسلوب التربية المتساهلة.

ويقول: "إنها تعتمد إلى حد كبير على قيادة الطفل للموقف. وينتهي الأمر بأن يمتلك الطفل قدراً كبيراً من السيطرة، إلى درجة يغيب معها الشعور بالأمان الذي يفترض أن توفره الحدود الخارجية".

لكن سارة أوكويل-سميث، التي يُنسب إليها على نطاق واسع ابتكار مصطلح "التربية اللطيفة" ونشره، تختلف بشدة مع هذا الطرح.

وتقول: "التربية اللطيفة ليست متساهلة بأي حال من الأحوال"، واضعةً إياها بوضوح ضمن فئة التربية الحازمة الداعمة في تصنيف بومريند، وتؤكد أن وجود حدود واضحة "أمر بالغ الأهمية".

لكن وسائل التواصل الاجتماعي تعج بصور ساخرة ومقاطع تظهر آباءً مُرهقين وهم يتفاوضون بهدوء مع طفل يمر بنوبة غضب في متجر، وهو تصوير يثير إحباط أوكويل-سميث بشدة.

وتقول: "أضطر إلى الابتعاد عن مقاطع إنستغرام وتيك توك لأنني أشعر برغبة في التعليق قائلاً: هذه ليست تربية لطيفة".

تضيف: "لديك قواعد للمنزل وحدود داخل الأسرة وانضباط وعواقب، لكن الفارق هو أننا ننظر إلى الانضباط باعتباره تعلماً وتعليماً، لا عقاباً".

وترى أن نوبات غضب الأطفال الصغار وسلوك المراهقين ينبغي النظر إليهما من زاوية استمرار نمو الدماغ وتطوره، بدلاً من تفسيرهما على أنهما "سلوك سيئ" أو "دليل على أنهم يكرهونني".

وعلى الرغم من شيوع المصطلح، تعتقد أوكويل-سميث أن التربية اللطيفة لا تزال توجهاً هامشياً، وأن التربية السلطوية لا تزال النمط السائد.


ضغوط السعي إلى التربية "الصحيحة"

قبل نحو 80 عاماً، نشر طبيب الأطفال الأمريكي الدكتور بنجامين سبوك كتاباً بعنوان "رعاية الرضيع والطفل"، بيع منه لاحقاً ملايين النسخ، وأصبح على مدى أجيال المصدر الرئيسي للنصائح بالنسبة إلى الأمهات.

وكانت العبارة الافتتاحية في الكتاب: "ثقي بنفسك. فأنت تعرفين أكثر مما تظنين".

تحدى الكتاب معايير التربية الصارمة السائدة آنذاك، وخلال العقود التالية أصبح الآباء يتلقون قدراً متزايداً من النصائح من طيف أوسع من الأصوات.

ومع مرور الوقت، ركزت الأبحاث المتعلقة بالتربية بشكل أكبر على السنوات الأولى من حياة الطفل، بدءاً من الحمل وحتى سن عامين، وهي المرحلة التي توضع خلالها الأسس للصحة العاطفية والجسدية على امتداد الحياة.

وبالنسبة إلى الآباء، يعني ذلك التعامل مع مزيد من النصائح والرسائل المتنافسة بشأن ما هو الأفضل لأطفالهم.

ودرست البروفيسورة إيلي لي، مديرة مركز دراسات ثقافة التربية، موضوع الأبوة والأمومة لأكثر من عقدين، بما في ذلك أبحاث حول ثقة الأمهات وشعورهن بعدم اليقين فيما يتعلق بتغذية الرضع.

وتقول إن تحولاً كبيراً حدث خلال تسعينيات القرن الماضي، عندما أصبحت التربية محوراً متزايد الأهمية في السياسات العامة.

توضح: "بدأ السياسيون يقولون: التربية هي أصعب وظيفة في العالم. الأطفال لا يأتون ومعهم دليل إرشادات. علينا أن نقدم التوجيه للآباء. الآباء بحاجة إلى مزيد من الدعم. ونحن بحاجة إلى تثقيفهم في مجال التربية".

وتضيف أن النصائح بدأت تشمل تقريباً كل جانب من جوانب الحياة الأسرية، بدءاً من وضع الرضيع على بطنه لبعض الوقت، مروراً بالتغذية، وصولاً إلى اختيار عربة الأطفال المناسبة.

ترى البروفيسورة لي أنه، رغم أن بعض حملات الصحة العامة كانت ضرورية، مثل النصائح بعدم وضع الرضع للنوم على بطونهم عقب أبحاث تناولت حالات الوفاة المفاجئة أثناء النوم، فإن تنامي ثقافة النصائح بدأ يجعل الآباء أكثر قلقاً وتوجساً.

وتقول: إن فلسفة الدكتور سبوك القائمة على "الثقة بالنفس" أصبحت اليوم نصيحة تسير عكس الثقافة السائدة إلى حد كبير. أما ما نقوله بدلاً من ذلك فهو: "اطلب المساعدة دائماً".

وترى أن هذا التحول جعل الآباء أكثر قلقاً بشأن القيام بالأمور "بالطريقة الصحيحة".

تقول: "بعض الأمور التي تُقدَّم اليوم على أنها شديدة الأهمية ليست كذلك في الواقع"، مستشهدةً بأمثلة مثل الاقتصار على الرضاعة الطبيعية لمدة ستة أشهر، أو مقدار الوقت الذي ينبغي أن يقضيه الطفل مستلقياً على بطنه.

وتضيف: "الأمر مروع، لأن الآباء ينتهون إلى حالة من الإرهاق التام".

من جانبها، تقول أوكويل-سميث إن الكم الهائل من النصائح قد يكون "صاخباً ومربكاً".

وتضيف: "في الواقع، على الآباء أن يتعلموا بأنفسهم وأن يعتمدوا على حدسهم".

لكن آخرين يشيرون إلى مشكلة أخرى، وهي أن بعض النصائح المقدمة تكون خاطئة من الأساس، وتعمل روث واتس زائرة صحية، وقد بدأت نشر محتوى على وسائل التواصل الاجتماعي بعدما أثار قلقها حجم المعلومات المضللة على الإنترنت.

وتقول إنها شاهدت "خبراء" ينصحون الآباء بإدخال الأطعمة الصلبة إلى غذاء الرضع في سن مبكرة، أو يقدمون نصائح علاجية بشأن التصاق اللسان أو الحساسية من دون تدريب طبي، أو يوصون بوضع الرضع في غرف منفصلة قبل بلوغهم ستة أشهر.

وترى واتس أن كثيراً من الأسر باتت تعمل لساعات أطول، في الوقت الذي تتراجع فيه خدمات الرعاية الصحية، ما يدفع مزيداً من الآباء إلى البحث عبر الإنترنت عن الدعم فيما يتعلق بالرضاعة الطبيعية وسلوك الأطفال ونومهم.

وتقول: "نحن نبحث عن هذا النوع من التواصل الشخصي والمحادثاتي مع الناس، بدلاً من مجرّد قراءة المعلومات على موقع إلكتروني".


هل يحتاج الآباء إلى مزيد من النصائح أم الثقة بأنفسهم؟

تظل عوامل كثيرة تؤثر في حياة الأسرة خارج نطاق سيطرة الآباء، من بينها طبيعة شخصية الطفل واحتياجاته التعليمية الخاصة والدعم الأسري والوضع المالي، فضلاً عن الطريقة التي تربى بها الوالدان نفسيهما.

وفي حين يرى البعض أن تربية الأطفال لم تصبح أصعب بالضرورة، وإنما ارتفعت التوقعات المرتبطة بها، يرى آخرون أن الآباء اليوم يواجهون تحديات أكثر تعقيداً مقارنة بالأجيال السابقة، في ظل تزايد القلق بشأن الصحة النفسية للأطفال والشباب.

كما يدور جدل حول قضاء الأطفال وقتاً أطول أمام الشاشات ووقتاً أقل في الهواء الطلق، في وقت تشير فيه المدارس إلى تزايد المشكلات السلوكية وتراجع احترام القواعد والسلطة.

وترى البروفيسورة إيلي لي أن ثقة الآباء بأنفسهم وصلت إلى أدنى مستوياتها.

تقول: "أعتقد أن الآباء أصبحوا مترددين جداً في تأديب أطفالهم، لأنهم يقلقون بشأن التأثير الذي قد يتركه ذلك على مشاعرهم".

وقد دفع الارتباك بشأن الطريقة الصحيحة" لتربية الأطفال بعض الآباء إلى اللجوء إلى دورات تدريبية طلباً للمساعدة.

ومن بين هؤلاء أيمارا لامتشي-برينان، وهي أم لابنة تبلغ 22 عاماً، وابن في الرابعة من عمره، وابنة تبلغ ستة أشهر، وقد التحقت بدورة تدريبية خلال الصيف بعدما أخبرتها أم أخرى، التقتها عند بوابة المدرسة، بأنها تشارك فيها.

تقول أيمارا من منزلها في لندن: "كان مكتوباً على المنشور: "إنها أصعب وظيفة في العالم"، وفكرت: "نعم، هذا صحيح، فكيف يمكنكم مساعدتي؟".

وتضيف: "عندما أنجبت ابنتي كنت في التاسعة عشرة، ولم أكن أفكر كثيراً في أساليب التربية، كانت ترافقني في كل مكان، وكنت أتعامل مع الأمور ببساطة. لكن ما أريد معرفته الآن هو: ما الخطوات البسيطة التي يمكن أن تُحدث فرقاً في التربية؟".

وقالت أيمارا إن دورة "دائرة الأمان" التي شاركت فيها زودتها بأدوات عملية تساعدها على مساعدة أطفالها في فهم مشاعرهم وتنظيمها، وعلى تولي زمام الأمور عندما يكون ذلك ضرورياً، وكذلك على ملاحظة اللحظات التي يبدأ فيها التوتر بالتسلل إليها.

وتقول جينيفر بيترز، الأخصائية الاجتماعية السابقة ومديرة جمعية "كونكتد لايفز" الخيرية التي تنظم دورات في أنحاء لندن وديربيشاير وكامبريدجشاير: "الأمر لا يتعلق بإخبارك كيف تربي أطفالك، بل بمساعدتك على التفكير".

وتضيف أن معظم الآباء يريدون الأفضل لأطفالهم، لكنهم لا يعرفون دائماً كيف يصلون إلى ذلك، وهنا يمكن للتوجيه أن يكون مفيداً.

وتقول بيترز: "لا أعتقد أن الناس بحاجة إلى أن يُغمَروا بسيل من المعلومات، لكن تجربة المشاركة في مجموعة تساعدك على التفكير: "إذن لست وحدي"، كما تمنحك فرصة للنظر إلى الأمور من مسافة أوسع".


الثقة بحدسك

في دبي، تقول روزي إن ولادة طفلها الثاني غيّرت نظرتها إلى التربية تماماً، بعدما أدركت أن ابنيها "مختلفان تماماً"، وأنه لا توجد طريقة واحدة تناسب جميع الأطفال.

كما منحتها زيارة حديثة إلى مسقط رأسها في برمنغهام منظوراً مختلفاً، فقد دخل ابنها الأكبر في نوبة غضب، ووجدت روزي نفسها منشغلة بمخاوف مألوفة.

وتقول: "إذا أرسلته إلى الطابق العلوي، فهل أؤذيه عاطفياً؟ وهل يمكن أن يُصاب باضطراب في التعلق بسبب ذلك؟".

لكن والدتها قالت لها: "فقط أرسليه إلى الطابق العلوي. فهو لا يستطيع أن يضرب شقيقه على رأسه بحصان لعبة إذا كان هناك. عليك أن تتمسكي بما قررتِه".

وتقول روزي إنها بدأت تأخذ بهذه "النصيحة المتوارثة بين الأجيال"، كما أصبحت تتحدث بصراحة على وسائل التواصل الاجتماعي عن ضغوط التربية، لتُظهر للأمهات الأخريات أنهن لسن وحدهن.

وبالنظر إلى السنوات الأولى من تجربتها كأم، تقول روزي إن هناك أمراً واحداً تتمنى لو كانت قد عرفته منذ البداية: "لا وجود للأب أو الأم المثاليين".

 


إرسال تعليق

أحدث أقدم