- عقدت دائرة المكتبة الوطنية، بالتعاون مع مركز الشفافية الأردني، اليوم الإثنين في مقرها، ندوة بعنوان "حق المعلومات..ما بين التشريعات والتطبيقات".
وقال رئيس مجلس المعلومات وزير الثقافة مصطفى الرواشدة، الذي رعى الندوة التي تأتي بمناسبة اليوم العالمي لحق الحصول على المعلومات والذي يصادف اليوم، بكلمته في الجلسة الإفتتاحية إن الأردن كان أول دولة عربية تقر قانون ضمان حق الحصول على المعلومات، حرصا من قيادته الحكيمة على درء الشائعات والمعلومات المغرضة.
ونوه بأن الأردن خطا خطوات متقدمة بتعزيز الشفافية وحرية الوصول إلى المعلومات، إنطلاقاً من إلتزامه بحق الأفراد في الحصول على المعرفة وتفعيل دور مجلس المعلومات في تسوية الشكاوى ذات العلاقة والصلة.
وقال الرواشدة في الندوة التي أدارتها رئيسة المركز هيلدا عجيلات، إن الثقافة بمعناها الواسع تشكل الحاضنة المجتمعية، والإطار المؤسسي للإرتقاء بالوعي لضمان ممارسة الحق بفاعلية، وهي تمثل حارسة المنظومة القيمية في جانبها الأخلاقي والمعرفي ووسيلة الإرتقاء بالوعي المجتمعي، كما تمثل الثقافة بطبيعتها وبناءاتها التي تميل للحوار والنقد والتحديث عنواناً لحرية التعبير بأشكالها وحقولها المتنوعة، لافتاً إلى أن قانون حق الحصول على المعلومات، يعد من المعايير الدولية المهمة لهذا الحق بإعتباره أحد أبرز أركان حرية الرأي والتعبير التي نص عليها الدستور الأردني، وتعد من أهم حقوق الإنسان.
وبين أن وزارة الثقافة من خلال أذرعها ومديرياتها ومراكزها، وخصوصاً المكتبة الوطنية "ذاكرة الوطن وحارسة تراثه الفكري" إلى تنظيم عدد من الفعاليات وإطلاق الأسابيع التوعوية لرفع الوعي المؤسسي والمجتمعي حول حق الحصول إلى المعومة وآلية طلبها وأطرها التنظيمية، وكذلك تنظيم مؤتمرات عالمية وورش عمل توعوية بالتعاون مع منظمات الدولية والتي من شأنها عزيز ثقافة الحق في المعرفة وفي الحصول على المعلومة.
وأشار إلى أن مجلس المعلومات ومن خلال المكتبة الوطنية عمل على بناء قدرات العاملين في المؤسسات الحكومية في مجال الحق في الحصول على المعلومات.
ولفت إلى أن موضوع حق الحصول إلى المعلومة تزداد أهميته في ظل تسارع التطورات التقنية، وتعدد مصادر المعرفة، ووسائل التمويه، والذكاء الإصطناعي إذ أسهمت التطورات التقنية المتسارعة في تغيير طريقة إنتاج البيانات وإستهلاكها، مؤكدًا أن حق الحصول على المعلومة ضرورة للتنمية المستدامة وأداة للنهوض والتقدم والتحديث الثقافي والإجتماعي والسياسي في عصر الذكاء الإصطناعي والتطور التقني المتسارع.
بدوره بين مدير عام المكتبة فراس ضرابعة في كلمته أن المعلومات ليست مجرد وثائق محفوظة أو بيانات مودعة في الأنظمة الإلكترونية؛ بل هي مورد وطني، وحق قانوني، وأداة للمعرِفة، وركيزة للشفافية والمساءلة، وأساس لبناء الثقة بين المواطنِ ومؤسسات الدولة.
وأشار إلى أن حق الحصول الى المعلومات حظي بمكانة راسخة في المنظومة الدولية لحقوق الانسان منذ أن نصت المادة (19) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على حق كل إنسان في التماس الأنباء والأفكار وتلقيها ونقلها بأي وسيلة.
وبين أن الأردن كان سباقاً بين الدول العربية بإقرار قانون ضمان حق الحصول على المعلومان رقم (47) لسنة 2007 وفي عام 2024 أقر القانون رقم (3) المُعدِل الذي عزز الإطار القانوني ووسع المسؤوليات المرتبطة بإدارة المعلومات والوثائق.
وأشار إلى نظام فهرسة وتصنيف المعلومات والوثائق رقم (71) لسنة 2025 الذي وضع إطاراً لتنظيم المعلومات والوثائق وفهرستها وتصنيفها وتحديد مدد سريتها تنفيذاً لاحكام القانون.
وبين أن المكتبة الوطنية عملت على بناء القدرات المؤسسية من خلال تنفيذ 98 دورة تدريبية في فهرسة وتصنيف وإدارة الملفات استفاد منها 2110 متدربين ومتدربات من الوزارات والمؤسسات والدوائر الرسمية، مؤكدًا أهمية الإِدارة الفعالة للمعلومات والوثائق.
وقال رئيس الهيئة الإدارية لمركز الشفافي الدكتور المعتز أبو جابر في كلمته؛ إن هذه الندوة تأتي بعد مسيرة تشريعية مؤسسية امتدت لنحو عقدين منذ صدور قانون ضمنان حق الحصول على المعلومة رقم (47) وما تبعه من تعديلات، وتحويل هذا الحق ممارسة فعلية يستفيد منها المواطن وتصبح المعلومة أكثر وضوحاً.
واستعرض دور المركز في نشر الوعي وبناء القدرات وتطوير التشريعات، مشيرًا إلى انه نفذ 80 فعالية علمية حول مدى تطبيق القانون والإستجابة.
وبين أن قانون حق الحصول على المعلومات هو أداة تسهم بتعزيز النزاهة والشفافية والمساءلة وتمكن المواطن من المشاركة الواعية.
وشارك في الجلسة الرئيسة التي أدارها من مركز الشفافية الدكتور جميل سماوي، رئيسة قسم المعايير والإمتثال في هيئة النزاهة ومكافحة الفساد الدكتورة ربى الطراونة بورقة حملت عنوان "دور الهيئة في ترسيخ ومراقبة الإمتثال لقانون ضمان حق الحصول على المعلومات"، ومفوض تعزيز في المركز الوطني لحقوق الإنسان نسرين زريقات في ورقة بعنوان "الحق في الحصول على المعلومات ركيزة أساسية لتعزيز حقوق الإنسان والمشاركة في الشأن العام".
كما شارك في الجلسة الإعلامية الإستقصائية حنان خندقجي بورقة "حين تصبح المعلومة أداة للنزاهة: تجربة صحفية في البحث عن الحقيقة"، ومن فرسان الشفافية الذي يتبع لمركز الشفافية هيا عبدالرحمن بورقة "من الحق إلى الممارسة لقياس مدى فعالية تطبيق القانون".





