.jpeg)
استهل في الدورة الأولى الَشاعرُ حسن النبراوي بشعرِه الوجداني، من خلالِ القصائدِ التي ألقاها، ومنها مقطوعتُه الشعرية "سمّ لذيذ". وقصيدته (فوضاي تعشقني)، وتلاه الشاعرُ السوريُّ درواس السراج، الذي ألقى قصيدةً من بداياتِ نظمِه، ثم تابعَ ببعضِ قصائدِ الغزلِ والحنينِ والأشواق. ثم علقت المقدمة دالية مابين الدورتين مشاركة ًًًالجمهور على النقلة الموضوعية من الجانب الوجداني صوب الجانب الوطني، مما يستثير تأملاتنا وتساؤلاتنا ،، فكيف نتحول من الإيجاب إلى السلب، أو من الحر إلى الصيف، أو من العقل إلى الجنون، أو من النثر إلى الشعر.. فتلك سنة الحياة..
وفي الدورة الثانية، كانت العودةُ للنبراوي مع الشعرِ الحماسي، مستهلًا إلقاءَه بقصيدةِ "رسالة الغفران"، حاشدًا في ثناياها أبياتًا تحملُ رموزًا أدبيةً يؤصِّل فيها تراثَنا، كالفراهيدي، وامرئ القيس، وعنترة العبسي، وعقب بقصيدة أخرى امتلأت بالعزة وجنون الثورة الشعريّة، والروح الشبابية.
ثم جاء الإلقاءُ التالي للشاعرِ درواس السراج، الذي أعلنَ أنه سينشرُ قريبًا ديوانَه بعنوانِ "نزيف المشاعر"، كما قرأ على السامعين قصائدَ فخرٍ واعتزازٍ بالأردن وبلادِ الشامِ والعروبة، معبِّرًا أن الغربةَ عن الديارِ من أقسى مثيراتِ الحزنِ والوحدة. وقبل الختام أكدت كلمات الوداع أن الأجساد بوعيها تغادر منصة البيت العربي، لكن الشعر الحسن يظلّ ساريا في ذاكرتنا اللاواعية..

.jpeg)
