قسم المجدل الكتائبي أحيا ذكرى شهداء البلدة

قسم المجدل الكتائبي أحيا ذكرى شهداء البلدة

 



أحيا قسم المجدل الكتائبي ذكرى شهدائه بقداس أقيم في كنيسة مار سابا في البلدة، ترأسه الأب جوزف الخوري، بحضور النائب سليم الصايغ وعضو المكتب السياسي بشير عساكر، ورئيس إقليم جبيل حليم الحاج، ورئيس مصلحة الشهداء في حزب الكتائب عبدو عبدالله، ورئيسة إقليم الكورة سلمى غصن، ورئيسة إقليم زغرتا لينا البايع، ورئيسَي الإقليم السابقين الأستاذ روكز زغيب والأستاذ رفيق الفغالي، ومختاري المجدل شربل عساكر وطعان طربيه، ورئيس بلدية المجدل السابق بطرس عساكر، وحشد من رؤساء الأقسام وكتائبيي المجدل وأهالي البلدة.

وبعد القداس، وُضعت الأكاليل على نصب شهداء البلدة، ثم عُقد لقاء في صالة الكنيسة.

وفي كلمة له، سأل النائب الدكتور سليم الصايغ: «في ذكرى 23 آب، لو انتُخب بشير اليوم، ماذا كان ليقول للبنانيين؟». كان بشير قد طلب منا احترام جميع الشهداء الذين سقطوا، واحترام الاختلاف بين اللبنانيين، فالـ10,452 كلم² ليست مجرد مساحة، بل رسالة وتراكم حضاري عمره ستة آلاف سنة.

وأضاف: «نحن اليوم نخاطب الجميع لنضع يدنا بأيدي بعضنا، فبشير في قمة مجده كان متواضعاً ومحباً، ونحن اليوم نعيد الخطاب نفسه، خطاب الواثق بنفسه وبدولته، ونقول للجميع: عودوا إلى لبنان لأنه لنا جميعاً، عودوا ورأسكم مرفوع، كما أننا مرفوعو الرأس. نحن الكتائبيين نقول إننا جميعاً إخوة في الوطن، ولا أعداء لنا في الداخل».

وتابع الصايغ قائلاً إنه عندما سأل بشير أبناء المجدل إذا كانوا يريدون مواجهة العدو والصمود، كان يعرف أن القرار يعود دوماً إلى أهل الأرض، ولا يُفرض عليهم من القيادة. «القائد الذي يسأل هو الحاضر لأن يسمع شعبه. هذه هي عظمة البشير! الكتائب لا تخذلكم لأنها محصّنة، والخيارات الكتائبية هي دوماً صائبة لأنها منبثقة من الأرض ولا يتم إسقاطها من فوق».

وفي موضوع المشاعات وقرار وزير المالية بهذا الخصوص، أكد الصايغ أنه «ليس من السهل الطعن به، ونحن توجهنا إلى مجلس شورى الدولة وطعنا بهذا القرار وأوقفنا تنفيذه. إن هذا الموضوع هو إنجاز كتائبي بامتياز، فالكل تحدث بهذا الموضوع، لكن الفعل كان كتائبياً، وأعطى مجلس الشورى الحق لأصحاب الحق، ونحن لسنا أصحاب كلام بل فعل. أما البعض الذين يحاولون أن ينتقصوا من قدرنا، فها هم يرون مجدداً قدرتنا وتأثيرنا. المشاعات لن تكون إلا لأصحابها، والمطلوب اليوم متابعة إثارة هذه القضية لتشكيل كتلة ضغط شعبية لاتخاذ قرار نهائي وإبطال هذا القرار».

وذكّر الصايغ أنه من المجدل، ومنذ عدة سنوات، وجّه كلاماً قاسياً للسلاح، وقيل له بعد ذلك إنه رفع السقف عالياً في هذا الموضوع ووضع نفسه في دائرة الخطر، وأضاف: «اليوم أقول لكم إن القصة لم تنتهِ. نحن في الاتجاه الصحيح، لكننا لم نصل إلى النهاية بعد. هناك محاولات اليوم لتخديرنا وحصر مسألة تسليم السلاح وانتشار الدولة في الجنوب، وماذا عن بقية لبنان؟ نحن نعتبر أنه طالما هناك متر مربع واحد خارج سلطة الدولة، فسيادتنا منقوصة واستقلالنا غير ناجز، وهذه تكون طعنة للوحدة الوطنية والعيش المشترك. ولن نقبل ربط النزاع أو التعايش مع السلاح، فالإمام الصدر نفسه اعتبر أن السلاح الموجّه للبنانيين هو خيانة وخدمة للعدو، ونؤكد اليوم أن السلاح ليس زينة الرجال، بل العلم اللبناني هو زينة الرجال».

وختم الصايغ كلامه مؤكداً أن «حزب الكتائب ليس حزب التسويات الظرفية ولا حزباً انتخابياً، بل هو حزب الكيان، وليس حزب الذين يزحفون للوصول إلى السلطة، هو حزب بناء الجسور بين أبناء البلدات، لأي حزب انتموا. كما أن الكتائب هي جسر بين اللبنانيين، فمهما كان كلامنا قاسياً، إلا أنه دوماً صادق وصريح. إن المطلوب من الكتائب كثير، لأنها مؤهلة للقيام بالكثير. فنحن نحمل صليباً كبيراً، لكن القضية تستحق كل التضحيات. وليكن واضحاً أننا لن نترك الساحة ولا الوطن، ولن نعرف الانحناء أو التراجع، تماماً كهذه الجبال التي من حولكم».


كما ألقى رئيس قسم المجدل الكتائبي الياس عساكر كلمة، اعتبر فيها أن إحياء ذكرى الشهداء والرفاق هو تأكيد على استمرار القضية التي ناضلوا من أجلها، مشدداً على أن أمانتهم تبقى مسؤولية في أعناق أبناء المدرسة الكتائبية.

وتابع عساكر قائلاً إن «الكتائب تأسست منذ تسعين عاماً، وقسم المجدل منذ أكثر من 52 عاماً، ومهما تبدّل أشخاص طوال هذه الفترة في كل المواقع، فجميعهم زالوا وبقيت الكتائب وبقي القسم ثابتاً وحاضراً بين أهله».

وشدد عساكر على أن التضحيات لم تكن من أجل مصالح شخصية أو مكاسب مادية، بل من أجل لبنان الحر السيد الذي يعيش فيه أبناؤه بكرامة، مؤكداً أن القضية أعمق وأنبل من المصالح الصغيرة.

وأشار إلى رمزية إحياء الذكرى في 23 آب، في ذكرى انتخاب الرئيس بشير الجميّل، مستذكراً موقفاً له في المجدل في حزيران 1979، حين أكد له أهالي البلدة استعدادهم للصمود والمواجهة في وجه الهجوم السوري، وقال إن ذلك الموقف شكّل نموذجاً لإرادة أبناء المجدل وتمسّكهم بأرضهم، وانتصار أبناء المجدل في تلك المعركة.

وأكد عساكر أننا اليوم، مثل من سبقونا، نقول: «معركتنا ربحانة»، مشدداً على أن الهدف ليس الموت، بل العيش بحرية وكرامة في المجدل وكل لبنان، ضمن دولة قوية وجيش يفرض القانون والسيادة على كامل الأراضي اللبنانية، مجدداً دعم أبناء المجدل لرئيس الجمهورية جوزاف عون، ومحيياً جهوده لإنقاذ لبنان من الأزمات التي يمر بها.

كما وجّه عساكر تحية إلى رئيس حزب الكتائب اللبنانية الشيخ سامي الجميّل، مشدداً على الثقة بقيادته والالتزام باستكمال المسيرة الوطنية إلى جانبه.

وفي ختام كلمته، أكد عساكر أن أبناء المجدل سيواصلون الطريق معاً، وصولاً إلى بناء بلدة ووطن يشبهانهم، والحفاظ على الأمانة والمسؤولية التي تركها لنا شهداؤنا ورفاقنا.















إرسال تعليق

أحدث أقدم