نظّمت كلية طب الأسنان في الجامعة الهاشمية، فعاليات اليوم العلمي الأول بمشاركة مجموعة من الأكاديميين والباحثين والخبراء وأطباء الأسنان لمناقشة أحدث المستجدات في تعليم طب الأسنان والتدريب السريري، واستعراض أفضل الممارسات الأكاديمية والبحثية، واستشراف مستقبل المهنة في ظل التطورات المتسارعة في التقنيات الحديثة والابتكارات العلاجية، بما يسهم في الارتقاء بمخرجات التعليم وتعزيز كفاءة الكوادر الصحية الوطنية.
وحضر فعاليات اليوم العلمي الذي رعاه رئيس لجنة الصحة والبيئة والسكان في مجلس الأعيان العين الدكتور ياسين الحسبان، رئيس الجامعة الهاشمية الأستاذ الدكتور خالد الحياري، ورئيس جامعة عمّان الأهلية الدكتور أحمد حمدان، ومساعد مدير عام الخدمات الطبية الملكية العميد الطبيب محمد العدوان، ونقيب أطباء الأسنان الدكتورة آية الأسمر، ونواب رئيس الجامعة، وعمداء الكليات، وعدد من عمداء كليات طب الأسنان والطب في الجامعات الأردنية، إلى جانب ممثلين عن الخدمات الطبية الملكية، ووزارة الصحة، والمجلس الطبي الأردني، ونقابة فنيي الأسنان، وجمع من أعضاء الهيئتين الأكاديمية والإدارية والطلبة.
وأكد الأستاذ الدكتور خالد الحياري رئيس الجامعة الهاشمية أن الجامعة حرصت منذ تأسيس كلية طب الأسنان على توفير بيئة تعليمية متقدمة، وبرامج أكاديمية حديثة، وكوادر علمية متميزة، لتكون الكلية إضافة نوعية إلى منظومة التعليم الصحي في الجامعة التي تضم كليات الطب، والصيدلة، والعلوم الطبية التطبيقية، والتمريض، بما يشكل منظومة أكاديمية صحية متكاملة تعزز التعاون بين مختلف التخصصات، وتدعم البحث العلمي المشترك، وتوفر بيئة تعليمية تسهم في إعداد كفاءات صحية قادرة على خدمة المجتمع، والمنافسة في ميادين العمل.
وأضاف أن هذا التكامل يؤكد إيمان الجامعة بأن تطوير القطاع الصحي يقوم على تضافر الجهود، وتبادل الخبرات، وتعزيز الشراكات بين المؤسسات الأكاديمية والمهنية، بما يحقق جودة التعليم، ويرتقي بالممارسة الصحية، ويفتح آفاقًا جديدة للبحث والابتكار.
وثمن عاليًا جهود المتحدثين والمشاركين في هذا اليوم العلمي، والجهات الراعية لهذا الحدث، لما يمثله من نموذج للتكامل بين القطاع الأكاديمي والقطاع الصحي في دعم العلم والبحث والابتكار، كما أكد اعتزاز الجامعة بشراكاتها مع المؤسسات الوطنية والمهنية، وكذلك اعتزاز مشاركة الطلبة من خلال عروضهم العلمية وملصقاتهم البحثية، فطلبة اليوم هم أمل المستقبل، ومشاركتهم في مثل هذه الفعاليات تعزز حضورهم في ميادين البحث والابتكار، وترسخ لديهم ثقافة التعلم المستمر والإسهام في إنتاج المعرفة.
وفي محاضرة بعنوان "ماذا علمتني الحياة في طب الأسنان"، استعرض معالي الدكتور ياسين الحسبان أبرز محطات مسيرته العلمية والعملية، التي امتدت لعقود في ممارسة مهنة طب الأسنان والإدارة الصحية والتعليم الطبي، متناولًا خبراته في عدد من المواقع القيادية، من بينها إدارة مدينة الحسين الطبية ومستشفى الحسين، ووزير الصحة، ورئيس مجلس أمناء الجامعة الهاشمية، ورئيس لجنة الصحة والبيئة والسكان في مجلس الأعيان. وغيرها من المواقع، متناولا مسيرته الأكاديمية، بدءًا من حصوله على درجة البكالوريوس في طب الأسنان من جامعة إسطنبول الحكومية، ثم درجة الماجستير من جامعة لندن، والاختصاص العالي في طب الأسنان من جامعة ولاية نيويورك (بافالو)، مؤكدًا أن التعلم المستمر كان الركيزة الأساسية في مسيرته المهنية.
كما استعرض مسيرة تطور مهنة طب الأسنان في الأردن وتأسيس أول نقابة لطب الأسنان عام 1952 وكان عدد منتسبيها 17 طبيا وطبيبة وصولا إلى 13500 طبيب أسنان وطبيبة أسنان حاليا، كما استعرض جهود المؤسسيين الأوائل والرواد الذين ساهموا في تطوير القطاع الطبي الوطني.
وفي ختام محاضرته، قدّم الدكتور الحسبان مجموعة من النصائح المستمدة من خبرته الطويلة، دعا فيها طلبة كلية طب الأسنان والخريجين إلى الالتزام بأخلاقيات المهنة، واحترام المريض وتقديره، والحرص على التعلم الذاتي المستمر، والمحافظة على سمعة مهنة طب الأسنان، باعتبارها رسالة إنسانية قبل أن تكون مهنة.
وأكد عميد كلية طب الأسنان في الجامعة الهاشمية الأستاذ الدكتور يزن حسونة أن الكلية التي تضم نحو (350) طالبا وطالبة بنسبة إناث تتجاوز الـ(75%) في مختلف السنوات، تبنت خططًا دراسية حديثة تركز على التطبيق العملي المبكر، والتدريب السريري الشامل، والتعلم المرتبط باحتياجات سوق العمل، وتنمية المهارات الشخصية والتواصلية لدى الطلبة، بما يعزز جاهزيتهم المهنية وقدرتهم على المنافسة.
وبين أن الكلية عملت على تحديث الخطط الدراسية والبرامج التدريبية وفقًا لاحتياجات المجتمع والمعايير العالمي، في إطار سعيها للحصول على الاعتمادات الدولية، مشيرا إلى أن الكلية أولت خدمة المجتمع اهتمامًا كبيرًا من خلال تنفيذ برامج توعوية ووقائية استهدفت المدارس والمناطق الأقل حظًا، إضافة إلى تبني الكلية برنامج التدريب الخارجي بالشراكة مع عيادات أطباء الأسنان بما يتيح للطلبة الاندماج المبكر في بيئة العمل واكتساب الخبرات العملية، مضيفا أن الكلية وفرت أحدث المختبرات التعليمية ومختبرات المحاكاة في مرحلة ما قبل التدريب السريري، وتواصل العمل على استكمال المبنى السريري الجديد الذي سيشكل مركزًا وطنيًا لتدريب طلبة طب الأسنان وتقديم خدمات علاجية متقدمة، بما يسهم في خدمة أبناء الزرقاء والمفرق والمناطق المجاورة.
وتضمن اليوم العلمي جلستين حواريتين متخصصتين ناقشتا أبرز القضايا المتعلقة بتعليم وتدريب طب الأسنان، إذ تناولت الجلسة الأولى "التدريب في طب الأسنان ومستقبل الطلبة"، وناقشت واقع التدريب المهني وسبل تطويره، بمشاركة نقيب أطباء الأسنان الدكتورة آية الأسمر، ومدير طب الأسنان في الخدمات الطبية الملكية الدكتور نضال الهباهبة، ومدير طب الأسنان في وزارة الصحة الدكتور زكريا البدور، وتحدثوا عن أهمية الشراكة مع الجامعة الهاشمية في تعليم وتدريب طلبة كلية طب الأسنان.
كما ناقشت الجلسة الحوارية الثانية "تدريس طب الأسنان في المرحلة السريرية"، بمشاركة عميد كلية الطب في الجامعة الهاشمية الأستاذ الدكتور محمد القضاة، وعميد كلية طب الأسنان في جامعة الزرقاء الدكتورة نسرين السالم، ونائب عميد كلية طب الأسنان في الجامعة الأردنية الدكتور أحمد عبدالسلام، إضافة إلى الدكتور معتصم أبوعواد، والدكتور ثامر ذيب من أطباء الأسنان في القطاع الخاص، حيث استعرض المشاركون أفضل الممارسات في التعليم السريري وآليات تطوير مخرجات برامج طب الأسنان.
كما تضمنت فعاليات اليوم معرضًا لبوسترات الطلبة، إذ عرضوا من خلاله مشاريعهم البحثية والحالات السريرية والأنشطة العلمية التي أنجزوها ضمن مساقاتهم إضافة إلى عدد من الفقرات الطلابية التي شملت أداء القسم الطبي لطلبة السنة الثالثة إيذانًا بانتقالهم إلى المرحلة السريرية والتدريب العملي.
وفي ختام الفعاليات، جرى تكريم راعي اليوم العلمي الدكتور الحسبان، ورئيس الجامعة الهاشمية، والمشاركين في الجلسات الحوارية، والشركات الداعمة، تقديرًا لدورها في إنجاح فعاليات اليوم العلمي الأول لكلية طب الأسنان.






