فضيلة الشيخ علي ابو العيش

فضيلة الشيخ علي ابو العيش

  فضيلة الشيخ علي ابو العيش


ولد الشيخ علي أبو العيش عام 1912م في قرية عمراوة شمال الأردن، قرب الحدود مع الهضبة السورية. نشأ في أسرة تقدّر العلم، فتم إرساله إلى مدينة دمشق لتلقى تعليمه. في دمشق التحق بمدرسة الشميساتية قرب الجامع الأمويّ، وهي مدرسة شهيرة آنذاك، ودرس فيها تحت إشراف نخبة من علماء الشام. خلال سنوات دراسته، نهل الشيخ علوم الشريعة والحديث والتفسير، وتخرّج من حلقات العلم التي كانت تُعقد في دمشق. بعد عودته إلى الأردن، أمضى عمرًا طويلاً في التعليم والدعوة، إذ جعل من نشر العلم وسيلة لخدمة المجتمع المحلي. وقد نُقل عنه أنه عاش حتى عمر 102 عامًا تقريبًا، رحل في بلدة الشجرة بلواء الرمثا بعد حياة حافلة بالعلم والتربية. تميّز بأسلوبه البسيط والمحبّ للطلبة، إذ حرص على أن يكون معلمًا قدوة في الأخلاق والالتزام. كما أن تلامذته يذكرون أثره في بناء جيلٍ من العلماء والدعاة في الأردن وسوريا، وقد كتب بعضهم عنه ذكريات تؤكد تبسّطه وتقواه. إنّ رحلته من قرية نائية إلى التعليم العميق في دمشق، ثم العودة لخدمة بلده، نموذجٌ يُحتذى به في الاجتهاد والمثابرة. في الختام، فإن شيخنا علي أبو العيش قد ترك أثراً لا يُمحى في الحقل العلمي المحلي، وبارتفاعه الدائم نحو طلب العلم، أعطى مثالاً حيّاً لمن أراد أن يخدم دينه ومجتمعه.

إرسال تعليق

أحدث أقدم